قبل أيام من انطلاق معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES 2026)، أعلنت شركة LG عن جيل جديد من حواسيب Gram المحمولة، لتعيد من جديد طرح سؤال قديم: إلى أي حد يمكن أن تذهب الشركات في تخفيف الوزن دون التضحية بالمتانة؟
Aerominum
اختارت LG أن تبتكر كلمة جديدة “Aerominum” لوصف المادة التي تقول إنها تقف خلف الحواسيب الجديدة.
المادة، وفق وصف الشركة، تؤدي وظيفتين متناقضتين ظاهريًا: تخفيف الوزن وتعزيز الصلابة في آن واحد.
ورغم أن التفاصيل التقنية حول تركيب هذا المعدن تظل غامضة، إلا أن الوعد الأساسي هو تقديم أجهزة مقاومة للخدش بسطح معدني جذاب، مع التزام بمعايير متانة “عسكرية”.
الذكاء الاصطناعي
وعلى صعيد آخر، تحمل الأجهزة الجديدة علامة “AI” في اسمها. لكن الذكاء الاصطناعي هنا لا يتجاوز الانخراط في موجة التوجهات السوقية: دعم Microsoft Copilot+ PC، وقدرات محدودة للتعامل مع بعض المهام دون اتصال بالإنترنت، إضافة إلى نظام ذكي خاص من LG.
يبقى السؤال: إلى أي حد ستتغير تجربة المستخدم أمام هذه الإضافات، أم أن الذكاء الاصطناعي سيبقى شعارًا تسويقيًا أكثر منه تحولًا جوهريًا في الاستخدام اليومي؟
منظومة مغلقة أم تكامل ذكي؟
تضيف LG أيضًا خاصية Link، التي تتيح مشاركة الملفات وعكس الشاشة بين الحاسوب وأجهزة الشركة الأخرى، بما في ذلك الهواتف الذكية وأجهزة التلفزيون والشاشات.
في عالم تزداد فيه المنظومات التقنية انغلاقًا، يبدو هذا التوجه محاولة لجذب المستخدمين للبقاء داخل “بيئة LG”، مع كل ما يثيره ذلك من أسئلة حول حرية المستخدم ومرونة التوافق مع الأجهزة الأخرى.
ما الجديد؟
الجهازان الجديدان، LG Gram Pro 17 وLG Gram Pro 16:
- Gram Pro 17 يأتي بشاشة 17 إنش بدقة WQXGA وبطاقة رسوميات RTX 5050، وتصفه الشركة بأنه “أخف لابتوب 17 إنش في العالم”.
- Gram Pro 16 يعتمد شاشة OLED ومعالجات Intel Core Ultra الأحدث.
محاولة LG في اختراع كلمة جديدة تعكس سعيها للتميز في سوق باتت فيه الكلمات الكبرى – كالخفة والذكاء الاصطناعي – مشاعة بين جميع الشركات.
لكن يبقى التحدي الأكبر هو ما إذا كانت “Aerominum” ستتحول من مجرد مصطلح دعائي إلى معيار جديد فعلي في تجربة المستخدم، أم ستبقى مجرد كلمة أخرى تضاف إلى قاموس التسويق التقني.

